الجوهري
741
الصحاح
فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين ، كما قرئ : * ( يخصمون ) * بفتح الخاء . ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين ، ويجوز ضمها اتباعا للميم . وأما الذي ليس بمحق فهو المعذر ، على جهة المفعل ، لأنه الممرض والمقصر يعتذر بغير عذر . وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ عنده : * ( وجاء المعذرون ) * مخففة من أعذر ، وكان يقول : والله لهكذا أنزلت . وكان يقول : لعن الله المعذرين ! وكأن الامر عنده أن المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة له في العذر ، وهذا لا عذر له . والمعذر : الذي له عذر . وقد بينا الوجه الثاني في المشدد . والمعذر : بفتح الذال ، موضع العذارين . ويقال : عذر عين بعيرك ، أي سمه بغير سمة بعيري ، ليتعارف إبلنا . والعاذور : سمة كالخط ، والجمع العواذير . ومنه قول الشاعر ( 1 ) : وذو حلق تقضى العواذير بينها ( 1 ) * تروح بأخطار عظام اللواقح ( 2 ) - والعذير : الحال التي يحاولها المرء يعذر عليها . قال العجاج : جارى لا تستنكري عذيري * سيرى ، وإشفاقي على بعيري - يريد يا جارية ، فرخم . والجمع عذر ، مثل سرير وسرر . وقد جاء في الشعر مخففا . وأنشد أبو عبيد لحاتم : أماوي قد طال التجنب والهجر * وقد عذرتني في طلابكم عذر ( 3 ) - والعذور : السيئ الخلق . قال الشاعر ( 4 ) : إذا نزل الأضياف كان عذروا * على الحي حتى تستقل مراجله ( 5 ) - وحمار عذور : واسع الجوف .
--> ( 1 ) أبو وجزة السعدي ، واسمه يزيد بن أبي عبيد . يصف أياما له مضت طيبة . ( 1 ) في اللسان : " بينه " . ( 2 ) الاخطار : جمع خطر ، وهي الإبل الكثيرة وفى اللسان : " يلوح بأخطار عظام اللقائح " . وفى المطبوعة الأولى : " تروح بأحضار " تحريف . وقبله : إذا الحي والحوم الميسر وسطنا * وإذ نحن في حال من العيش صالح - ( 3 ) في اللسان وديوانه : " العذر " . ( 4 ) زينب بنت الطثرية ، ترثي أخاها . ( 5 ) وقبله : يعينك مظلوما وينجيك ظالما * وكل الذي حملته فهو حامله -